السيد تقي الطباطبائي القمي
101
ثلاث رسائل ( العدالة ، التوبة ، قاعدة لا ضرر )
ناحية الجهل بالموضوع وثالثة من ناحية ظلم أحد بغيره ، مضافا إلى أنه ربما يقال : بأن المستفاد من بعض نصوص المقام أن سمرة كان يرى نفسه ذا حق في الدخول بلا اذن من الأنصاري فيكون مصداقا للترافع بلا اشكال . وثالثا : ان استشهاده بقوله قضى في رواية عبادة بن صامت يرد عليه أولا بأن الرواية ضعيفة سندا ، وثانيا ينافي ما رامه حيث إن المستفاد من الرواية انه حكم قضائي لا حكم سلطاني . ورابعا بأن الكبرى لا تنطبق على الصغرى ، فانّ منشأ الضرر كان دخول سمرة في البستان بدون اذن الأنصاري لا كون النخلة والعذق في البستان . وخامسا : بأنّا نسأل ما المراد من الحكم السلطاني ؟ فان الولي قد يحكم في قضية خاصة كعزل زيد ونصب بكر ، فهذا حكم سلطاني ثانوي ، وقد ينشأ حكما عاما يدور مدار القرون والأعصار الآتية ، وهذا لا معنى للحكم السلطاني فيه لأنه امّا أن يكون بجعل من اللّه تعالى كليّا أو لا يكون كذلك ، بل كان بدون اذنه وجعله . أما الثاني : فلا يتفوّه به أحد لأنه لا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى « 1 » وأما الأول : أي ما كان بجعل من
--> ( 1 ) - سورة النجم ، آية : 3 - 4